للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللُّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطانَ، وجَنِّبِ الشَّيْطانَ مَا رَزَقْتَنَا (١)». وأن تَتَّخِذَ المَرْأَةُ خِرْقَةً تُنَاوِلُهَا للزَّوْجِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الجِمَاعِ (٢).

المرادَ: أنه يقولُ ذلكَ بعد فراغِه من الجِماعِ لا حالَته، كما أنه يُسمِّي قبلَ ذلك. عثمان [١].

(١) قوله: (وجَنِّب الشيطَانَ ما رَزقتَنا) لقوله تعالى: ﴿وقدموا لأنفسكم﴾ [البَقَرَة: ٢٢٣]. قال عطاء: هي التسميةُ عندَ الجِماعِ [٢]. ولحديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا: «لو أنَّ أحدَكم حينَ يأتي أهلَه قال: بسم الله، اللَّهمَّ … إلخ. فولِدَ بينهُما ولدٌ، لم يضُرَّهُ الشيطانُ أبدًا». متفق عليه [٣]. قال المنذري في «حواشيه»: قيل: لم يَحمِله أحدٌ على العُمومِ في جمَيعِ الضَّررِ والوَسوسَةِ والإغواءِ، واختُلِفَ في تأويلِه، فقيل: يحتمل أن يكونَ دفعُ الضَّررِ حفظَه من إغوائِه وإضلالِه بالكُفرِ. وقيل: يحتمل حفظُه من الكبائرِ والفَواحشِ. وقيل: لا يَصرِفُه عن توفيقِه للتوبةِ إذا زَلَّ. وقيل: هو أن لا يُصرع. وقيل: لا يَطعَنُ فيه الشيطانُ عندَ ولادتِه. انتهى. ابن نصر اللَّه فيما كتبه على «الفروع».

(٢) قوله: (وأن تتَّخِذَ المرَأةُ خِرقةً تناوِلُها .. إلخ) ولا تظهِرها لامرأةٍ ولو من أهلِ دارِها. وقال الحلواني في «التبصرة»: يُكره أن يمسَحَ ذكَرَه بالخِرقَةِ التي تَمسحُ بها فرجَها. وقال ابن القطان: لا يُكره نَخرُها للجمَاعِ وحالَه،


[١] «حاشية المنتهى» (٤/ ١٨١)
[٢] أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٤١٧)، وابن أبي حاتم (٢/ ١٢٦) (٢١٤٠). وعند الطبري قال: أراه عن ابن عباس
[٣] أخرجه البخاري (١٤١)، ومسلم (١٤٣٤/ ١١٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>