للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يَجوزُ لَهَا: أنْ تَتَطَوَّعَ بصَلاةٍ أوْ صَوْمٍ- وهُو حاضِرٌ- إلَّا بِإذْنِهِ (١).

ولَهُ: الاسْتِمْنَاءُ بِيَدِهَا، والسَّفَرُ بِلا إذْنِهَا (٢).

ويَحْرُمُ: وَطْؤُهَا في الدُّبُرِ (٣).

بشيءٍ سوى ذلكَ. فإن زادَ الزوجُ عليها في الجماعِ، صُولِحَ على شيءٍ منه. قال القاضي: لأنه غيرُ مقدَّر، فرجع إلى اجتهادٍ بحُكمِ الحَاكِم. م ص [١].

(١) قوله: (وهُو حاضرٌ إلَّا بإذنِه) أي: لا يجوزُ للزوجَةِ أن تتطوَّع بما ذُكِرَ مع حضرةِ الزوج إلَّا بإذنِه؛ لقوله : «لا يَحِلُّ للمرأةِ أن تصُومَ وزوجُها شاهِدٌ إلَّا بإذنِه، ولا تأذن في بيتِه إلَّا بإذنِه، وما أنفقَت من نفقَةٍ بغيرِ إذنِه فإنه يُردُّ إليه شطرُهُ». رواه البخاري [٢].

(٢) قوله: (والسَّفرُ بلا إذنِها) أي: وللزوجِ السفرُ حيثُ شاءَ بلا إذنِ الزوجَةِ، ولو عبدًا مع سيِّده وبدونِه، بخلافِ سفرهَا بلا إذنِه؛ لأنه لا ولايةَ لها عليه. م ص [٣].

(٣) قوله: (ويحرُمُ وطؤُها في الدُّبرِ) وهو كبيرةٌ؛ لقوله : «إن اللهَ لا يستحيي من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ في أعجَازهنَّ». رواه ابن ماجه [٤]. ويُعزَّر عليه لارتكابِه معصيةً لا حدَّ فيها، ولا كَفارةَ عالمٌ تحريمَه. وإن تطاوَعا على


[١] «كشاف القناع» (١٢/ ٧٥، ٧٦)
[٢] أخرجه البخاري (٥١٩٥) من حديث أبي هريرة
[٣] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٣٠٦)
[٤] أخرجه ابن ماجه (١٩٢٤) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٠٠٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>