(١) قوله: (وَرِثَ المَوْلَى المُعتِقُ ولو أُنثَى): لحديث: «الولاءُ لِمَنْ أعتَقَ» متفق عليه [١]. وحديث:«الولاءُ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَبِ»[٢] والنَّسبُ يُورَثُ به، فكذا الولاء. وروى سَعيدٌ [٣] بسنده: كان لبنتِ حَمزَةَ مولى أعتقَتهُ، فمَاتَ وتركَ ابنتَه ومولاتَه، فأعطَى النبيُّ ﷺ ابنتَه النِّصفَ، وأعطَى مولاتَه بنتَ حَمزَةَ النصفَ. ع ب [٤].
(٢) قوله: (ثم عَصَبتُه): أي: المَولَى المُعتِقُ.
(٣) قوله: (الذُّكُورُ): دَونَ الإناثِ.
(٤) قوله: (الأقرَبُ فالأقرَبُ، كالنَّسَبِ): لحديث أحمد عن زيادِ بن أَبي مريمَ، أنَّ امرأةً أعتَقَتْ عَبدًا لها، ثم تُوفيت وتركَت ابنًا لها وأخَاها، ثمَّ تُوفِّي مولاهَا من بعدِها، فأتى أخو المَرأةِ وابنُها رسولَ اللَّه ﷺ في ميراثه، فقال ﵇:«ميراثُه لابنِ المَرأةِ» فقالَ أخوها: يا رسول الله، لو جَرَّ جَريرَةً كانت عَلَيَّ ويكونُ ميراثُه لهذا؟! قال:«نعم»[٥]؛ ولأنهم يُدلُونَ بالمُعتِقِ،
[١] أخرجه البخاري (٤٥٦، ١٤٩٣)، ومسلم (١٥٠٤) من حديث عائشة [٢] تقدم تخريجه قريبًا [٣] أخرجه سعيد بن منصور (١٧٣، ١٧٤) من حديث عبد اللَّه بن شداد بن الهاد. وحسنه الألباني في «الإرواء) (١٦٩٦) [٤] «شرح المقدسي» (٣/ ١٠٧) [٥] لم أجده في «المسند)، ولم يذكره ابن حجر في «الأطراف)، ولا الهيثمي في «المجمع)، وعزاه إلى أحمد، ابن قدامة في «الشرح الكبير) (٧/ ٢٤٥). وأخرجه الدارمي (٣٠٠٩) بنحوه. وانظر «الإرواء) (١٦٩٧)