(٣) قوله: (أو جَمْعٍ مِنَ الإخوَةِ والأخوَاتِ): اثنان فأكثَرَ؛ لقوله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾ [النِّساء: ١١]. وقال ابن عباس لعُثمان: ليس الأخَوان إخوةً في لِسانِ قَومِك، فَلِمَ تَحجِب بهما الأمَّ؟ فقال: لا أستطيع أن أردَّ شيئًا كان قَبلي، ومضَى في البُلدَان، وتوارَثَ الناسُ به [١]. وهذا من عُثمانَ يدلُّ على اجتِماع الناس على ذلِكَ قبلَ مُخالَفةِ ابن عباس. قال الزمخشري هنا: لفظ الإخوة يتناولُ الأخوَين؛ لأنَّ المقصُودَ الجمعيَّةُ المُطلَقةُ من غَيرِ كمِّيةٍ. م ص [٢].
(٤) قوله: (وفَرضُ الجدَّةِ فأكثَر): مع تَحَاذٍ، أي: تَسَاوٍ في القُربِ أو البُعدِ مِنَ الميِّت.
(٥) قوله: (إلى ثَلاثٍ): فلا يرثُ أكثرُ مِنْ ثَلاثِ جَدَّاتٍ، هنَّ: أمُّ الأمِّ، وأمُّ الأب، وأمُّ أبي الأب، وإن عَلونَ أُمومَةً. وتَحجِبُ القُربَى البُعدَى منهنَّ مُطلقًا، سواءٌ كانتا من جهةٍ أو من جهتَين، وسواءٌ كانت القُربَى من جهةِ
[١] أخرجه الحاكم (٤/ ٣٣٥)، والبيهقي (٦/ ٢٢٧). وضعفه الألباني في «الإرواء) (١٦٧٨) [٢] «دقائق أولي النهي» (٤/ ٥٤٦)