استَويَا في السَّبب المُدلَى به وهُو الوِلادَةُ، وامتازَ الأبُ بالتَّعصِيبِ، بخِلافِ الجدِّ.
فالأُولَى: مِنْ سِتَّةٍ، للزَّوجِ النِّصفُ ثلاثَةٌ، وللأمِّ ثُلُثُ الباقِي سَهمٌ، وهو سُدُسٌ في الحَقيقَةِ، وللأَبِ ما بَقِيَ سَهمَانِ.
والثانيةُ: من أربَعةٍ؛ للزوجَةِ الرُّبعُ سَهمٌ، وللأمِّ ثُلُثُ البَاقِي سَهْمٌ، وهو رُبُعٌ في الحقيقَةِ، وللأبِ ما بَقِي سَهمَانِ.
وتُسمَّيانِ بالغرَّاوَينِ؛ لشُهَرتِهمَا، كالكَوكَبِ الأغرِّ. وبالعُمَريَّتَينِ؛ لقضَاءِ عُمرَ ﵁ فيهما بذلِكَ، وتَبِعَه عليه عُثمانُ، وزيدُ بنُ ثابت، وابنُ مسعُودٍ، وروي عن عَليٍّ [١]، وهو قولُ جُمهُورِ العُلمَاءِ.
وقال ابنُ عباس: لها الثُّلثُ كامِلاً؛ لظاهِرِ الآية. والحجَّةُ معهُ لولا انعِقَادُ الإجماع من الصحابة على خِلافِه، ولأنَّ الفريضَةَ إذا جَمَعت أبوين وذا فَرضٍ، كان للأمِّ ثلثُ الباقِي، كما لو كانَ معَهُم بِنتٌ.
فائدة: أنَّه إن كانَ الميِّتُ هو الزَّوجُ، فأصلُ مسأَلتِه مِنْ سِتَّةٍ، أو الزَّوجَةُ، فأصلُ مسألتِها من أربَعةٍ، كما سيأتي مِنْ أنَّ كلَّ مسألةٍ فيها نِصفٌ وثُلُثُ ما بَقِيَ، فأصلُها من سِتَّةٍ، أو رُبُعٌ أو ثُلُثُ ما بَقِيَ، فأصلُها مِنْ أربعَةٍ. م ص [٢] وزيادة.