(٢) قوله: (إما بالإمناء) يقظةً بجِماع، أو مَنامًا، في زَمنٍ يُمكِن بلوغُه فيه، وهو تمامُ العَشرِ للذَّكر، والتِّسعِ للأُنثى؛ لقوله تعالى: ﴿فإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾ [النُّور: ٥٩] قال ابن المنذر: أجمعوا على أنَّ الفرائض والأحكام تجِبُ على المُحتَلِمِ العَاقِل. انتهى. صوالحي [١].
(٣) قوله: (أو بتَمامِ خَمسَ عشرَةَ سَنةً) أي: استكمالِ خمسَ عشرَةَ سَنةً؛ لِما رواه ابن عمر قال: عُرِضتُ على النبي ﷺ يوم أُحد، وأنا ابنُ أربعَ عشرَةَ، فلم يُجِزنِي، وعُرِضتُ عليه وأنا ابنُ خمسَ عشرَة سنةً، فأجَازني. متفق عليه [٢]، وفي رواية البيهقي: فلم يُجِزني، ولم يَرنِي بَلغتُ [٣]. صوالحي [٤].
(٤) قوله: (أو نباتِ شَعْرٍ خَشِنٍ حَولَ قُبلِه) أي: قويّ، يستحقُّ أخذُه بالمُوسَى، دون الزَّغِبِ الضعيف؛ لأنه ﵊ لمَّا حَكَّمَ سعدَ بنَ معاذٍ في بَني قُريظَة، فحكَمَ بقَتلِ مُقاتِلِهم، وسَبي ذرارِيهم، وأمرَ أن يُكشَف عن مؤتَزَرِهم، فمَن أنبَتَ، فهو من المُقاتِلةِ، ومن لم يُنبتْ، فهو من الذُّرِّيةِ، فبلغَ