(١) قوله: (من مَسكَنٍ وخَادِمٍ) بيان ل «ما» بفتح الكاف وكسرها: المنزل والبيت، وأحد الخدم؛ غلامًا أو جارية، صالِحَين البيتُ والخادِمُ لمثلِه، فلا يُباع ذلك، كِلباسِه وقُوتِه. وقوله ﵊:«خُذوا ما وجدتُّم»[١]. قضيةُ عَينٍ، يحتمل أنه لم يكن فيما وجدُوه مَسكنٌ، ولا خادِمٌ، إن لم يكونا عينَ مالِ الغُرماء، فيؤخذُ؛ لما تقدَّم، ويُشتَرى للمُفلِس بدلُهما، أو يُتركُ له من مالِه بدلُهما. فإن تَعدَّدت الدُّورُ والخَدمُ، تُرِكَ بقدر الحَاجة، وبِيعَ باقيه. وكذا لو كانت الدارُ واسعةً عن سُكنى مِثله، بيعَ، واشتُري مسكنُ مِثله، ورُدَّ الفضلُ على الغُرماء. وكذا خادِم نفيس، يباعُ ويؤخذُ دونَه، ويُردُّ الفضلُ على الغُرماء. وكذا ثيابٌ رفيَعةٌ، ليست لبس مثله، بيعت، وأُخِذ لُبسُ مِثلِه، ورُدَّ الفضلُ على الغُرمَاء. صوالحي بإيضاح [٢].
(٢) قوله: (وما يتَّجِرُ به) أي: ويتركُ الحاكِمُ للمُفلس ما، أي: شيئًا من ماله، يتَّجر به؛ لمؤنته ومؤنة عِياله. وفي «الوجيز» و «التبصرة»: وفرس يحتاج ركوبَها. صوالحي [٣].
(٣) قوله: (وآلةَ حِرفَةٍ) أي: ويترك الحَاكِمُ له آلةَ حِرفَةٍ، إن كان ذا صَنعَة، فلا تُباع؛ لدعاءِ الحَاجة إليها.
[١] أخرجه مسلم (١٥٥٦/ ١٨) من حديث أبي سعيد الخدري، وتقدم تخريجه قريبًا [٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٦٩) [٣] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٧٠)