للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يَلزَمُهُم (١): بَيَانُ أنْ لا غَرِيمَ سِوَاهُم (٢).

ثُمَّ إنْ ظَهَرَ (٣) رَبُّ دَينٍ حَالٍّ: رَجَعَ علَى كُلِّ غَريمٍ بقِسْطِهِ (٤).

ويَجِبُ: أن يَتْرُكَ لَهُ ما يَحتَاجُهُ (٥)،

(١) قوله: (ولا يلزمُهُم) أي: لا يلزمُ الغُرماءَ أصحابَ الدُّيونِ الحاضرين.

(٢) قوله: (بيانُ أن لا غَريمَ سِواهم) أي: أن لا غريم للمُفلِس سِواهم، بخلافِ الوَرثة، يلزمهم أن يبيِّنوا أن لا وارثَ سواهم. ذكره في «الترغيب» و «الفصول» وغيرهما. صوالحي [١].

(٣) قوله: (ثم إن ظهَرَ) للمُفلِس بعدَ القَسْم.

(٤) قوله: (ربُّ دينٍ حالٍّ، رجَعَ على كُلِّ غريمٍ بقِسطِه) أي: رجعَ ربُّ الدين على كلِّ غريم ممَّن أخذَ دينَه بقدرِ ما يلزمُه من دَينِ ما ظَهر للغَريمِ الآخَر، أي: ثم إن ظهر بعدَ قسمَةِ الحَاكم مالَ المُفلِس، لم تُنقض القِسْمَة، وقوله: «رجع على كل غريم … إلخ»؛ لأنه لو كان حاضِرًا، شارَكَهم، فكذلِك إذا ظَهر. ففي المثال؛ لو ظَهر غريمٌ ثالث، دينُه خمسمائة، كانت نسبةُ مال المُفلس إلى جُملة الدَّين خُمسَين، فلكلِّ غريم خُمسَا دينه، فلهذا الثالِثِ مائتان، وهُما خُمُسُ الألف الذي هو مال المفلس، فيرجعُ على كلٍّ من الغَريمين الأوَّلين بخُمُسِ ما في يدِه، فيأخذ من زيدٍ مائةً وأربعين، ومن عمرو ستِّين. عثمان [٢].

(٥) قوله: (ويجب أن يُترَكَ له ما يحتاجُه) أي: ويجبُ على الحاكِم أن يتركَ للمُفلِس من ماله ما يحتاجُه.


[١] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٦٩)
[٢] «هداية الراغب» (٣/ ١٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>