مَحظُورَ في الاعتياض. فإن امتنَع اشتُري بحصَّته من الثَّمن من جنسِ دَينه؛ لوجُوبِه. فإن أرادَ الغريمُ أخذَ دينِه من الموجُودِ الذي من غير جِنس دَينِه، فامتنعَ المُفلِسُ، فللمُفلِس ذلك، وعليه أن يَدفَع له من جنسِ دينه؛ لأنه الأصلُ الواجب. ولا يحتاج لِحَاكمٍ استئذانُ مُفلِسٍ في بيعٍ، ويُستَحبُّ له إحضارُه أو وكيلِه، وإحضارُ الغُرماء. ويستحبُّ بيعُ كلِّ شيء في سُوقِه بشرطِ البيع بثَمنِ المِثل في وقتِه أو أكثر، وبدونِه، لم يجُز. وإن زادَ في السِّلعة أحدٌ [١] في مدة الخيار، لزِم أمينَ الحَاكِم الفَسخُ. فإن كانت الزيادة بعدَ لزومِ البَيع، استُحِبَّ له سُؤالُ المُشتَري الإقالة، واستُحِبَّ للمُشتَري الإجابة. وتقدم في البيع أنه يحرُم البيعُ على بيعِ المُسلم، والشراءُ على شرائه. فهذه الصُّورة إما مُستثناةٌ للحاجة، أو محمولةٌ على ما إذا زادَ [٢] غيرَ عالِم بعقدِ البيع.
وطَريقُ المُحَاصَّةِ: أن تَجمعَ الدُّيون، وتَنسِبَ إليها مَالَ المُفلِس، ويُعطَى كلُّ غريمٍ من دينه بتلك النِّسبةِ. فلو كان مالُ المُفلِس ألفًا، وعليه لزيد ألفٌ وأربعمائة، ولعمرو ستمائة، فمجموعُ الدين ألفان، ونِسبةُ مالِ المُفلِس إليها نِصفٌ، فلزيد نصفُ دينه سبعمائة، ولعمرو نصفُ دينه ثلاثمائة، وعلى هذا فقِسْ، فإنه ينفعك هنا، وفي الوصية، وغيرها. عثمان [٣].
[١] في الأصل: «أخذ» [٢] في الأصل: «أداء» [٣] «هداية الراغب» (٣/ ١٤)