للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويجِبُ لَهُ ولِعِيالِهِ (١): أدْنَى نَفَقَةِ مِثلِهم، مِنْ مأكَلٍ، ومَشرَبٍ، وكِسْوَةٍ (٢).

الرَّابِعُ: انقِطَاعُ الطَّلَبِ عَنهُ (٣). فمَن بَاعَهُ (٤) أو أَقرَضَه شَيئًا، عَالِمًا

(١) قوله: (ويجِبُ له ولعِيالِه) أي: ويجبُ على الحَاكم أن يُجرِيَ للمُفلِس ولعيالِه، كزوجةٍ، وخادِمٍ، وقريبٍ تَجبُ نفقتُه عليه بالمعروف.

(٢) قوله: (أدنى نفقَةِ مِثلِهم) من مالِه، إلى أن يفرُغَ من قَسمِهِ بَينَ غُرمائِه، إن لم [١] يكن له كَسبٌ يفي بالنَّفقة. فإن كان له دونَ النفقة، كُمِّلَت من ماله. ويُجَهَّز إن مات، أو من تلزمُه مُؤنَتُه غَيرَ زَوجَةٍ مِنْ مالِه التَّجهيزَ الشَّرعيَّ ممَّا كان يَلبس في حياتِه من ملبوسِ مثلِه في الجُمع والأعياد، والزوجةُ من مالِها في خَمسَةِ أثواب. وفي «الرعاية»: يكفَّنُ في ثوبٍ واحد؛ اقتصارًا على الواجب. صوالحي [٢].

(٣) قوله: (الرابع: انقطاعُ الطَّلبِ عَنه) الرابع من الأحكامِ المُتعلِّقة بالحَجر: انقِطاعُ الطلب عنه، أي: عن المُفلِس؛ لما تقدَّم من قوله تعالى: ﴿فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ [البَقَرَة: ٢٨٠]، وهو خبر بمعنى الأمر، أي: فأنظِروه إلى ميَسَرتِه. ولقوله لغرماء معاذ: «خُذوا ما وجدتُّم، ثم ليسَ لكم إلَّا ذلك» [٣]. صوالحي وزيادة [٤].

(٤) قوله: (فمن باعه) أي: من باعَ المفلِسَ شَيئًا.


[١] سقطت: «لم» من الأصل
[٢] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٧٠)
[٣] تقدم تخريحه
[٤] «مسلك الراغب» (٢/ ٥٧٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>