ولم أر مثل شمعتنا عروسًا … تجلت في الدجى ما بين جمع
نصَبْنَاها لخفض العيش جزمًا … فآذن ليلها منَّا برفع
كأن عقود أدمعها عليها … سلاسل فضة أو قُضْبُ طلع
ومن مشهور شعره قوله: شعر
هي قامةٌ أم صعدة سمراء … وذوابةٌ أم حيّة سوداء
وإذا نظرتَ إلى اللحاظ وجدتها … لهي السهام ورشقها الإيماء
إن أنكرت نجل العيون جراحتي … فدليل قتلي أنها نجلاء
وبمهجتي من لو سرى متبرقعا … في ظلمة لأضاءت الظلماء
قمر جعلت القلب أخبية له … كيلا يراه رقيبه العواء
خلعَتْ عليه الشمس بهجة حسنها … وحبته رونق ثغرها الجوزاء
في نمل عارضه ونور جبينه … تتنافس الأحزاب والشعراء
فبوجهه الزاهي تهيم صبابةً … وبصدغه يتغزّل الوأواء
وقوله أيضًا: شعر
يعجبني شربي بالدّور على … تسلسل الماء ببطن الجدول
مدامة رقت وراقت فهي … كاساتها مثل العروس تنجلي
أنا الذي تسمع عنّي أنني … أقول بالدور وبالتسلسل
= فقوامها من قده ولهيبها … من خدّه وأديمها من زندهوكتبه محمد بن يوسف الحلبي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute