ووجهه: أن الجنون إذا زاد على يوم وليلة أسقط فرض الصلاة، وزال التكليف، فصار كالموت.
وجه الرواية التي اعتبرت الشهر: لأنه يسقط الصلاة والصوم.
[ووجه الرواية التي اعتبرت الحول: أنه يسقط كل العبادات: الصلاة، والصوم]، والزكاة، والحج.
قال: وإن جاء المرتد في دار الحرب مسلمًا قبل أن يحكم بلحاقه، فالوكيل على وكالته؛ لأن أملاكه موقوفة، [فتصرفه كذلك](١)، فإذا عاد مسلمًا قبل الحكم، فكأنه لم يزل كذلك.
وإن جاء مسلمًا بعد الحكم بلحاقه لم يعد الوكيل في الوكالة الأولى أبدًا، [وقد بَيَّنَّا هذا الفصل، وذكرنا ما رُوي عن محمد: أن الوكالة تعود].
قال: وإن ارتد الوكيل وخرج إلى دار الحرب (٢) انقطعت وكالته، فإن عاد لم يعد في قول أبي يوسف، وقال محمد: يعود، وقد قدمنا هذا.
وقال ابن سماعة عن أبي يوسف: في رجل أمر رجلًا ببيع عبده، ثم أخرجه من الوكالة وهو لا يعلم، ثم باع وقبض الثمن، فهلك في يد الوكيل، أو مات العبد في يد الوكيل قبل أن يسلمه: أن للمشتري أن يرجع بالثّمن على الوكيل، ويرجع الوكيل على مولى العبد؛ لأنه لم ينعزل عن الوكالة، فما يلزمه من الضمان يرجع به على موكله.
(١) في أ (وتصرفه) والمثبت من ل. (٢) في ل (دار الإسلام).