إقراره، كما لا يجوز إقرار الصغير، أو قائم مقام الميت، وإقرار الميت على الصغير لا يجوز.
فإن التزم الوكيل بالخصومة في القصاص إذا أقرّ أن موكله [قتل](١)، قلنا: إقراره جائز عليه، إلا أنه قام مقام إقراره، والقصاص لا يثبت بما قام مقام الغير.
وإذا ثبت جواز إقرار [الوكيل]، قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز بغير حضرة الحاكم؛ لأنه وكله بالخصومة، [والخصومة] ما كان بحضرة القاضي، وما لم يكن بحضرته فليس بخصومة؛ ألا ترى أن المدعي لو استحلف المدعى عليه عند غير القاضي لم تنقطع الخصومة، فإذا لم يكن [وكيلًا](٢) بغير حضرة القاضي، فقد أقر في حالة لم يوكل فيها، فلا يجوز إقراره.
لأبي يوسف: أنه أقامه مقام نفسه، وهو يملك الإقرار بحضرة القاضي وبغير حضرة القاضي، فكذلك وكيله في الوجهين، وكل من لم يُجَوّز إقرار الوكيل، أبطل وكالته بإقراره؛ لأن الإقرار قد تضمن أمرين: أحدهما: إسقاط حق الموكل، فالوكيل لا يملك ذلك. والآخر: إسقاط [حق] الوكيل من الخصومة، وهو يملك ذلك.
فإن قيل: أليس لو وكَّله على أن [لا](٣) يقر عليه جاز، فلو كان الإقرار من مقتضى الوكالة لم يجز استثناؤه، كما لا يجوز إذا وكله بالبيع على أن لا يتعلق به الحقوق.
(١) في أ (قبل) والمثبت من ل. (٢) في أ (موكلًا) والمثبت من ل. (٣) ما بين المعقوفتين مزيدة من ل.