[هل لأبي البنت أن يشترط على الزوج دفع شيء من المهر له]
[السُّؤَالُ]
ـ[هل مهر البنت المراد تزويجها هو حق لها أم لأبيها سواء كان المدفوع من الزوج عاجلا أم آجلا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمهر الذي يعطى للمرأة حق خالص لها، لقوله تعالى:(وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)[النساء:٤] ولا فرق في ذلك بين المهر المعجل أو المؤجل.
لكن هل لأبي البنت أن يشترط على الزوج دفع شيء له؟ اختلف الفقهاء في ذلك: فأجازه الحنفية والحنابلة، قالوا: الشرط لازم، والصداق صحيح. وقال مالك: إذا اشترط ذلك عند النكاح فهو لابنته، وإن اشترطه بعد النكاح فهو له.
ومما يدل على صحة اشتراط الأب أخذ شيء من الصداق قوله تعالى في قصة صاحب مدين:(إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج)[القصص: ٢٧] فجعل الصداق الإجارة على رعاية غنمه، وهذا شرط لنفسه.
وسواء اشترط الأب أو لم يشترط، فليس له أن يأخذ من مال ابنه أو ابنته إلا بشروط:
الأول: ألا يأخذ إلا بقدر حاجته.
الثاني: أن لا يضر بالابن، وألا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته.