للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مسائل في استرداد المهر لدى فسخ الخطبة]

[السُّؤَالُ]

ـ[تقدمت لخطبة فتاة من أسرة طيبة، وقدمت لولي أمرها مبلغا من المال لشراء ذهب الشبكة فاشتروا الذهب بقيمة أكبر من قيمة المهر، وبعد شهر فوجئت أن والدتها غير متزنه وتسيطر على الفتاة وستدمر حياتها الزوجية، فقررت فسخ الخطبة قبل الوقوع فى مشاكل أكبر، السؤال هو: هل أسترد المهر بنفس الطريقة التي دفعته بها وهي أموالاً سائلة وبنفس القيمة، أم أسترد الذهب كله وأدفع لهم ما دفعوه زيادة عن المهر، مع ملاحظة أنني سأخسر مبلغا من المال فى هذه الحالة لأنني سأبيعه على أنه مستعمل مع أنه جديد، فأرجو التوضيح من فضيلتكم مع التفصيل بالأدلة؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما دفعته إليهم من المال دفعته على أنه جزء من المهر وقد حصل الفسخ قبل إبرام عقد النكاح فلك استرداده، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٩٠٥.

وليس لك المطالبة بالنقود الورقية لأنها قد صارت ذهباً، إذا كنت أمرتهم بشرائه وليس لك إلا المطالبة بالذهب، وهذا لا يعني أنك ترفض أخذ النقود الورقية إذا دفعت إليك، وإنما نقصد أنه ليس لك -كحق على ولي المرأة- أن تطالبه بذلك، لأنه ليس لك عنده ورق نقدي، بل لك عنده ذهب (شبكة) اشتراه من مالك بأمرك فتطالبه بها.

أما بخصوص الزائد الذي دفعه أهل الفتاة، فإنك تثمن هذه الشبكة أو تبيعها، ويقسم الثمن بينك وبينهم على حسب النسبة، فلو كانت الشبكة بـ ٥٠٠٠ مثلاً وقد دفعت ٤٠٠٠ وهم دفعوا ١٠٠٠ فإن لك أربعة أخماس ولهم خمس، فإذا بيعت بـ ٤٠٠٠ مثلاً فإن لك ٣٢٠٠ ولهم ٨٠٠ وهكذا.

أما إن كانوا اشتروا الذهب بغير إذنك فإن لك الحق في المطالبة بالمبلغ الذي دفعته لهم ولا يلزمك أخذ الذهب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ شوال ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>