للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[إذا امتنع الولي من تزويج موليته لنقص المهر]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب تقدمت لفتاة مرتين، الأولى: لم يكن هناك اتفاق على المهر إلا أنني لم أيأس حاولت مع أخ البنت لأنه ولي أمرها وسمح لي بالرجوع إلا أن قيمة المهر كانت أعلى، فقال لي إن المهر هو ٣٠٠٠ ذهب ٣٠٠٠ أثاث ٦٠٠٠ مؤجل هذا هو الذي سيكتب في العقد، ولكن لتأت بما تستطيعه إلا أنني قلت له حدد لي المهر وليكن ١٥٠٠ ذهب ١٥٠٠ أثاث وما تخفضوه من المقدم تزيدون به المؤخر، البنت وافقت إلا أن ولي أمرها رفض، ما رأيكم دام فضلكم، علماً بأن الزواج إيجاب وقبول هل قبول الفتاة يتم العقد أم أن موافقة ولي الأمر ضرورية؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنذكر أولا أولياء أمور النساء أن غلاء المهور ظاهرة سيئة، وتعود بعواقب وخيمة على الفرد والمجتمع، ويمكن مطالعة الفتاوى ذات الارقام التالية: ٣٠٧٤، ١٩٥١٧، ٢١٧٥٩.

وعقد النكاح لا يصح حتى تكتمل أركانه المذكورة في الفتوى رقم: ١٨١٥٣.

ولكن ليس للولي أن يمنع موليته النكاح بحجة قلة المهر، لأن المهر حق للمرأة فلها أن تتنازل عنه أو عن بعضه، ولها حينئذ أن تقنع أخاها بما تريد أو توسط في إقناعه بعض الأقارب، فإن لم يُجْدِ ذلك فلها أن ترفع أمرها للقاضي الشرعي، وقد بين الإمام جلال الدين المحلي ذلك وبين ما يحصل به العضل فقال: وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع الولي من تزويجه، وإن كان امتناعه لنقص المهر، لأن المهر يتمحض حقا لها؛ بخلاف ما إذا دعت إلى غير كفء، فلا يكون امتناعه عضلا، لأن له حقا في الكفاءة.

ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج بأن يمتنع الولي من التزويج بين يديه بعد أمره به، والمرأة والخاطب حاضران، أو تقام البينة عليه لتعزز أو توار بخلاف ما إذا حضر، فإنه إن زوج فقد حصل الغرض وإلا فعاضل، فلا معنى للبينة عند حضوره. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ شعبان ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>