للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم تقسيط مؤخر الصداق]

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي: هل يجوز شرعا تقسيط مؤخر الصداق أم أن في ذلك ظلماً، وعلى أي أساس يتم احتساب مقدار النفقة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمؤخر من الصداق إن كان تأخيره لأجل معلوم، فللزوجة المطالبة به إذا حل ذلك الأجل، ولا يجوز تقسيطه إلا برضاها.

أما إذا لم يكن هنالك أجل لتسديد المؤخر من الصداق، فليس الزوجة مطالبة الزوج به، إلا أن يفرق بينهما موت أو طلاق، كما هو العرف الجاري في أكثر البلدان، فإذا وقعت الفرقة حق للمرأة المطالبة بمؤخر الصداق، ولم يجز تقسيطه إلا بإذنها ورضاها، كما تقدم، وانظر الفتوى رقم: ٤٠٩٧.

ومحل اشتراط إذن الزوجة ورضاها، إذا كان الزوج قادراً على سداد المؤخر بأكمله مرة واحدة، فإن كان عاجزاً عن ذلك فله تقسيطه بما يتناسب مع قدرته على السداد، لعموم قوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:٢٨٠] .

والصحيح من أقوال أهل العلم أن النفقة لا تحد بحد، إنما المرجع في ذلك إلى العرف، وراجع للأهمية الفتوى رقم: ٧٤٥٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ شعبان ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>