ـ[هل يجوز كتابة المؤخر في عقد النكاح بالعملة النقدية المتداولة، علما بأن هذه العملة قد تنزل قيمتها بمرور الزمن فيصبح المؤخر مبلغا زهيداً جداً بعد أن كان مبلغاً كبيراً وقت كتابته ومعلوم أن المؤخر يعتبر دينا شرعا على الزوج وأيضا قد تزداد قيمة العملة ففي الحالة الأولى يكون غبنا لحق الزوجة -في حالة قلة قيمة العملة- وفي الحالة الثانية يكون ربا -في حالة زيادة قيمة العملة-، فهل يجب شرعا في هذه الحالة كتابة المؤخر بما يعادله من الذهب أو الفضة وقت كتابة المهر أم أن المسألة اختيارية ويمكن كتابة المهر بالعملة النقدية المتداولة رغم المحاذير المذكورة آنفا؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لا حرج في كون مؤخر المهر عملة نقدية، ولا عبرة باحتمال تعرضها للانخفاض فتتضرر الزوجة، أو باحتمال تعرضها للارتفاع فيتضرر الزوج، فهذان الاحتمالان تتعرض لهما الأثمان كلها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: ٧٨١٠٤ لمعرفة بما يؤدي إذا حصل نقص في قيمة العملات الورقية، وأداؤه في حال ارتفاع قيمة هذه العملات ليس من الربا في شيء لأن المرأة لم تأخذ إلا حقها الذي كان ديناً على الزوج من غير زيادة.