للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[جواز التوكيل في الصرف]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما معنى الوكالة في البيع والشراء وخاصة في العملات؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الوكالة تعني تفويض التصرف إلى الغير، ذكر هذا المعنى السرخسي في المبسوط، قال ابن قدامة في المغني: (كتاب الوكالة: وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع.) انتهى.

ومن أدلة الكتاب على جوازها قول الله تعالى عن أهل الكهف: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً) [الكهف:١٩] وهذه وكالة.

ومن أدلة السنة ما رواه البخاري عن عروة البارقي رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه ديناراً يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين."

قال ابن قدامة في المغني: (وأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك، فإنه لا يمكن كل واحد فعل ما يحتاج إليه فدعت الحاجة إليها.) انتهى.

وقال في موضع آخر: (لا نعلم خلافاً في جواز التوكيل والشراء في البيع والشراء.) انتهى.

ومما تصح فيه الوكالة: الصرف وهو بيع العملات، فلو وكل شخصان من يصرف لهما أو وكل أحدهما من يصرف له، صح ذلك إذا تم التقابض في المجلس.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ محرم ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>