[لا تستحق أخذ سوى العمولة المتفق عليها]
[السُّؤَالُ]
ـ[تعاقدتُ مع شركة - بِالمدينةِ المنوّرةِ – لجلبِ (عَشْرةِ) أجهزةِ حاسبِ (كمبيوتر) ، حيثُ ميزانية كلّ جهاز تتراوحُ ما بين (٢٠٠٠- ٣٥٠٠) ريالٍ. ولي من ذلك مَبلغ (عُمولةٌ) على كلّ جهاز من (٢٠٠) إلى (٣٠٠) ريالٍ. والحديثُ لا يزال للسّائل: أنا قلت: العب لعبتك، ورينا شطارتك؛ كذا ما راح اطلع بمكسب طيّب، فالمعروف بالسّوق في الأجهزة تقدر تشتري القطع وتركبها بنفسك؛ يعني مثلاً أنا نزلت السّوق وأشتري جهازا خاصا فلقيت سعر الجهاز بِ (٣٠٠٠) ريال مجمع وجاهز، قلت: لماذا أشتريه مُجمّعا، أشتريه قطعا وأركبّه بنفسي.
وتكلفة القطع كلها ١٨٥٠ ريالٍ؛ أصبح الفرق ١١٥٠ ريالٍ، وبنفس المُواصفات الذي سأشتريه بـ ٣٠٠٠ ريالٍ! أنا مُهمّتي للشّركة أن أُحضر أجهزة مُجمّعة بمُواصفات أجهزة قيمتها ٣٥٠٠ ريال.
وتكلفة تجميع قطع الجهاز الواحد ٢٥٠٠ ريالٍ.
وهم أعطوني ميزانية لكل جهاز لا تقل عن ٢٠٠٠ ريالٍ، ولا يزيد عن ٣٥٠٠ آلاف ريال.
أنا سآخذها كلها بمواصفات ٣٥٠٠ ريالٍ.
وسأبيعها لهم لكل جهاز ٣٥٠٠ ريال، مكسبي للجهاز الواحد ١٠٠٠ ريال،
ومع (عُمولتي) على كل جهاز ٣٠٠ ريال أو ٢٠٠ ريال تصير ١٣٠٠ريال.
أنا إن شاء الله سأجعل (العُمولة) ٣٠٠ إذا نزلت السوق واشتريت ال ١٠ أجهزة بقيمة ٣٥٠٠ ريال؛
ستكون التكلفة ٣٥٠٠٠، لكن إذا أخذتها تجميعا ستكون كذا ٢٥٠٠٠ ريال، وأبيعها للشركة؛ بحيث الجهاز الواحد بسعر السوق ٣٥٠٠ ريال، مكسبي سيكون (١٠٠٠٠) ؛ بدون ال ٣٠٠ ريال التي سآخذها (عمولة) ؛ على كُلّ جهاز.
السؤالُ: هل هذا يعدّ من قَبيل النّصب) ؟
أنتظر الرد ... وجزاكم الله عنا كل خير وسدد خطاكم ربنا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الاتفاق بينك وبين الشركة على أن تحضر لهم هذه الأجهزة على سبيل الوكالة بأجر -وهذا هو المتبادر- فلا يجوز إلا أن تشتري لهم أجهزة جاهزة حسب المواصفات المتفق عليها، ولا يجوز لك أن تأخذ إلا العمولة المتفق عليها، فهذا هو مقتضى الأمانة التي هي أساس الوكالة.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتوى رقم: ٩٧٦٤٩، والفتوى رقم: ١٠٥٢٨٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ شوال ١٤٢٩