ـ[لقد وكلني ابن عم لي ببيع أرض له في ثم سافر إلى محل إقامته حيث إنه لم يستطع بيعها وهو موجود في بلدنا وقد كان قد وكل الكثير من السماسرة ببيعها وأخبرهم بأنه يريد سعر الدونم ٤٠٠٠ دينار وهم يستطيعون بيع الدونم بأكثر والزيادة تكون لهم وعليه استطعت أنا ومعي بعد السماسرة بيعها مقابل ٥٠٠٠ دينار للدونم الواحد وتقاسمت أنا والسماسرة الآخرين باقي المبلغ الزائد عن ٤٠٠٠ دينار وبعثنا له نصيبه ولكني أخبرت ابن عمي أن السماسرة ممكن أن يكونوا قد باعوا الأرض بأكثر من ٤٠٠٠ دينار للدونم ولم أخبره كم تم البيع ولم أخبره أني قد أخذت سمسرة لي أحيانا فهل يجوز لي ذلك علما بأنني لا أستطيع إعادة المبلغ له بسسب الحرج الشديد فهل لي أن أتصدق به عنه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص أهل العلم على أن المالك للشيء إذا قال لوكيله: بعه، فباعه بأكثر مما سماه الموكل، فإن الثمن كله -أي مع الزيادة- يكون للمالك لأنه بدل عن ماله. ولا يكون للسمسار إلا أجرة مثله. ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: ١٤٠٠٨، وفتوانا رقم: ٥٦١٠٥.
والأصل في الوكالة أنها من عقود الإرفاق وليس للوكيل فيها أجرة ما لم يشترط ذلك أو يجر به عرف.
وعليه، فلو كان العرف عندكم يجري بأخذ الوكيل أجرة، وكانت أجرة مثلك تساوي قدر الزيادة التي حصلت أو أكثر، فلا حرج عليك في تملكها.
وإن كانت أجرة مثلك لا تبلغ قدر تلك الزيادة، فليس لك أن تتملك ما زاد على أجرة مثلك، ولا أن تتصدق به عن ابن عمك. وإنما الواجب عليك هو أن تستحله منه أو تعطيه له بأي طريقة وجدتها مناسبة. وليس يلزمك أن تخبره بأنه من ثمن الأرض.