للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الواجب على الوكيل أن يعمل لمصلحة الموكل]

[السُّؤَالُ]

ـ[لي زميل مدرس وليس تاجراً ولكن يفهم في الكمبيوتر اتفق مع زميل له على أن يجمع له جهاز كمبيوتر ويأخذ منه ٥٠ جنيه، ولكن رد عليه الشخص الذي يريد الجهاز أنه سوف يدفع له ١٠٠ جنيه بدلاً من ٥٠ التي طلبها بنفسه ولكن عندما جمع الجهاز أخذ أكثر من ١٠٠ جنيه أخذ منه حوالي ٣٠٠ جنيه فوق ١٠٠ جنيه، وحلف له أنه أخذ ١٠٠ جنيه فقط، فهل يعتبر هذا المبلغ وهو ٣٠٠ جنيه حرام أم حلال علي زميلي المدرس؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشخص الذي طلب من زميلك المدرس تجميع الجهاز يعتبر موكلاً له في شراء القطع ومستأجراً له على تجميعها، فالمدرس على هذا وكيل وأجير في وقت واحد، والوكيل مؤتمن على ما في يديه مما يخص الوكالة، والواجب عليه أن يعمل لمصلحة الموكل، وبناء على ذلك فإن الزيادة التي أخذها الأخ المدرس تتنافى مع العمل لمصلحة الموكل، وتتعارض مع كون يده أمينة على موضوع الوكالة، والواجب عليه هو رد هذا المبلغ إلى موكله مع التوبة والاستغفار مما بدر منه، ولا يشترط في رد هذا المبلغ أن يُعلم به صاحبه، ولكن يكفي رده بالصورة التي يراها مناسبة.

كما يجب عليه أن يتوب من اليمين الكاذبة التي حلفها ليقتطع بها مال امرئ مسلم بغير حق، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب. رواه البخاري.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ ربيع الأول ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>