ـ[أعطيت أخي بعض المال ليستثمره في نشاط تجاري بجلب قطع غيار سيارات. واتفقنا على أن يكون الربح مناصفة بيننا. ولم نتحاسب خلال فترة طويلة قاربت ٥ سنوات. وعندما طالبته بالحساب أبلغني أن التجارة خاسرة وأنه ليس لي أي مال عنده. فهل هذا يجوز؟ علما بأنه لا يوجد لدي أي مستند يفيد مشاركته في التجارة. أفيدوني أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالعامل في المضاربة أمين على المال، لا يضمن ما تلف منه بغير تفريط منه، ويُصَدَّق فيما يدعيه من تلف أو خسارة.
قال ابن قدامة الحنبلي رحمه الله في المغني: والعامل أمين في مال المضاربة، لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، لا يختص بنفعه، فكان أمينا كالوكيل..
إلى أن قال رحمه الله: القول قوله فيما يدعيه من تلف المال أو خسارة فيه.
وعلى هذا نقول للأخ السائل: إن ادعى أخوك الخسارة وذهاب مال المضاربة فالقول قوله، فإن كان كاذبا فحسابه على الله تعالى.