للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم تسامح صاحب المال للمضارب فيه بشيء من نصيبه]

[السُّؤَالُ]

ـ[فضيلة الشيخ: عندي صاحب مجوهراتي (بائع الذهب والفضة) ، وكان عندى مبلغ ٢٠٠٠٠ د. ج (لم أرد أن أدخره فى البنوك، وأخاف على ضياعه أو استهلاكه..) فدخلت معه بهذا المال فى تجارته فهو يشترى بهذا المال قيمتها من الذهب ويعيد بيعها والفائدة مناصفة بينى وبينه وأحيانا أسامح له فى بعض المال عن طيب نفس وكونه هو صاحب المتجر فهو الذى يتولى جميع العمل فأحيانا آخذ الفائدة وأحيانا أقول له أن يضيفها إلى المبلغ الأول، وعندنا دفتر نسجل فيه هذا العمل، فأنا مولت فقط والعمل الباقي هو الذى يقوم به وهكذا، فهل عملي هذا مشروع؟ وبارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعلته مع صاحبك بائع المجوهرات هو ما يعرف في الفقه الإسلامي بالمضاربه، والمضاربة هي دفع مال لآخر يستثمره نظير جزء من ربحه، ويجب أن يكون هذا الجزء جزءاً مشاعاً كالربع أو الثلث أو النصف ونحو ذلك، حسب ما يتراضى عليه الطرفان.

فإذا حددت النسبة المستحقة ـ الربح ـ فلا مانع من أن يتسامح صاحب المال للمضارب فيه (العامل) بشيء من نصيبه بدون اتفاق أو تواطؤ مسبق، على أن يكون له جزء من الربح ودراهم محددة، أو يترك نصيبه هكذا دون تحديد, فإن كلا الأمرين غير جائز.

كما لا مانع أن يضيف صاحب المال ربحه إلى مال المضاربة ليكون مال مضاربة جديد يضاف إلى الأول فهذا لا مانع منه شرعاً، كما وضحنا ذلك في الفتوى رقم: ٥٦٤٣٨.

وراجع للمزيد من الفائدة في شروط المضاربة الفتوى رقم: ٧٢٨٢٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ ربيع الأول ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>