[من أصول المضاربة عدم ضمان العامل رأس المال أو بعضه]
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد أعلنت شركة لديها مزارع كبيرة أنها تستثمر الأموال مقابل عائد شهري متغير بنسبة١٠% مكسب أو خسارة وعلى سبيل المثال: أدفع ٥٠٠٠ جنية بعائد شهرى ٥٠٠جنيه بعقد لمدة ٦ شهور قابل للتجديد حسب رغبة الطرفين والمشروع قابل للمكسب والخسارة بنسبة ١٠% يتحملها العميل فهل هذا ربا أم استثمار؟
ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعقد المذكور هنا عقد مضاربة فاسدة وذلك لسببين:
الأول: تحديد نصيب رب المال من الربح بنسبة من رأس المال، وهذا شرط مفسد للمضاربة لأن الأصل فيها أن يكون نصيب رب المال من الربح نسبة مشاعة حسبما يتفقان عليه، كالثلث أو النصف مثلا، وليس لأحد منهما أن يشترط لنفسه مبلغا معينا عن الربح، كما مضى بيانه في الفتوى رقم: ٥٤٨٠، والفتوى رقم: ٨١٥١، والفتوى رقم: ١٩٩٦٥.
الثاني: تحمل الشركة (العامل) نسبة من الخسارة، وهذا يتنافى مع أصل من أصول المضاربة وهو عدم ضمان العامل رأس مال المضاربة أو بعضه لأنها شراكة بينهما، فرب المال مشارك بماله، والعامل مشارك بمجهوده، فإذا حصلت خسارة في رأس المال يتحملها رب المال فقط، كما أن العامل يتحمل خسارة مجهوده.
ولا شك أن تحمل العامل لجزء من الخسارة فيه ضمان لنسبة من رأس المال، علما بأن تردد المال المستثمر بين الربح والخسارة بمجرده لا يجعل العقد صحيحا حتى يتم الالتزام بما ذكرنا في جهتي الربح والخسارة، وكذا ما أحلنا عليه من فتاوى سابقة.