ـ[أنا أستثمر أموالا في التجارة وقد كانت نسبة الأرباح الفعلية في نهاية العام متدنية السؤال:
هل يجوز رفع هذه النسبة لبعض المودعين دون آخرين (مقابل نقص نصيبي من الأرباح طبعا) ؟ علما أن هذه الزيادة سوف تتم دون شرط مسبق بيني وبين هذا المودع الذي تقاضى هذه الزيادة كأن يكون قد اشترط أن لا تقل نسبة الأرباح عن كذا% ولكني أتنازل عن جزء من حصتي له لأسباب شخصية وتجارية.
أفيدونا جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أيها الأخ الكريم أن الشركة التي تكون بين شخصين واحد ببدنه وآخر بماله تعرف في الشريعة باسم المضاربة، وهذه المضاربة لها ضوابط وأحكام يلزمك دراستها ومعرفتها ما دمت تمارس هذا النوع من النشاط التجاري، وذلك حتى لا تقع في مخالفات شرعية، ويمكنك أن تراجع جملة من الفتاوى على موقعنا بخصوص هذه المعاملة، من هذه الفتاوى الفتوى رقم: ١٩٨٨٧، والفتوى رقم: ٤٨٤٩٢، والفتوى رقم: ٦٧٤٣
ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن خلط أموال المضاربين لا يجوز إلا بإذن أو بتفويض عام منهم، كما هو مذهب جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة، ذلك أن الخلط يوجب في مال رب المال حقاً لغيره فلا يجوز إلا بإذنه أو تفويض الأمر إلى المضارب في العقد.
وعلى كلٍ.. فالربح يقسم بين المضارب وصاحب المال على ما اتفقا عليه في العقد، فإن تطوع المضارب أو صاحب رأس المال بترك حقهما في الربح أو جزء منه فلا مانع، ولا يلزم المضارب إذا تنازل عن حقه في الربح أو في جزء منه لصاحب رأس مال أن يفعل ذلك مع بقية أصحاب رؤوس الأموال.