ـ[ما حكم من أخذ مالا من أبيه ولكن في الأصل هو للأخ الأكبر وبعد ١٠سنوات طالب الأخ الأكبر الأخ الأصغر والأب بالمال على أساس أن يعطى ما تم ربحه من إقامة شركة تم إنشاؤها في السابق من خلال المال السالف الذكر ولكن تبين أن الأخ الأصغر نكر حق الأخ الأكبر في استمراره في نصيبه في مشاركته في الشركة بعد أن أصبح وضعها المالي جيدا وعند مطالبة الأب بالتدخل لم يصل إلى نتيجة مع العلم تم إعطائي مبلغا من المال أنا أراه أقل بكثير مما يقارب الثلث مما هو مستحق وهناك سبب لهذا وهو أن وضعي المالي من حيت المرتب الذي أتقاضاه جيد والحمد لله ولكن الحق حق وأخذ المال من البداية لغرض الاستثمار ولم يكن لغرض سلف إلى حين ميسرة أما بخصوص الأب والأم لم يتصرفا بالطريقة الصحيحة مند البداية مع العلم أنني أطالب بحقي في المال مند فترة لكي أتم نصف ديني وأستقر وينصب كل وقتي في العمل والمثابرة في تكوين أسرة مسلمة وعند الاستفسار عن هدا التصرف من قبل الأخ الأصغر أجاب أن الشركة اشتريت من حر ماله وليس من المال السابق الذكر وهذا كلام غير صحيح والكل يعرف هذا من الأخ الأصغر إلى الأب إلى العائلة والأصدقاء وأنا والحق أقول لن أفرط في حقي وعزمت على عدم الكلام معهم إلى حين كل يأخذ حقه كاملا وبالحق وأعني أنني سوف أشتكي إلى الشرطة أو إلى الأقارب والأصدقاء لا ولكن من خلال أنفسهم المهم في الأمر أنني منعزل عنهم لا أكلمهم ولا أتعامل معهم بالإضافة إلى أنني آكل لوحدي وأتصرف في منزل الأسرة وكأنني لست معهم البتة ما الحل في هذه الحالة وأعني هل أنا مذنب في المطالبة في حقي بالإضافة الشيء المهم وهو عدم التعامل مع والدي وإخوتي وعدم الكلام معهم إطلاقا، ما حكم الشرع والدين؟ أفيدوني أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجواب هذا السؤال في نقاط:
الأولى: إذا كان الأخ السائل دفع المال إلى والده للاستثمار كما يقول فيجب أن يكون هذا الاستثمار جائزا شرعا، ومن شرط ذلك أن لا يكون المال مضمونا في غير حالة التعدي والتفريط من قبل العامل فيه، وأن تكون حصة كل من صاحب رأس المال والمضارب نسبة شائعة من الربح، فإذا حصل الاتفاق على خلاف ذلك فالمضاربة فاسدة، وإذا فسدت فالأرباح كلها لصاحب رأس المال، وللعامل أجرة مثله، وعلى هذا، فللسائل الحق في المطالبة بماله وأرباحه كما تقدم بيانه.
الثانية: أن يكون السائل دفع المال إلى والده على وجه القرض فليس له إلا رأس ماله، ولا يجوز أن يشترط رد القرض مع زيادة، وانظر في مسألة هل للولد مطالبة والده بدينه الفتوى رقم: ٦٥١٨٤.
الثالثة: قطيعة الرحم من الكبائر لاسيما الوالدين فلا يحل لك هجر والديك وإخوانك بسبب هذا الخلاف مع حقك في مطالبتهم بما ثبت عندهم لك.