للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم اشتراط الضمان على العامل في المضاربة]

[السُّؤَالُ]

ـ[كان لدي مبلغ من المال ادخرته من عملي في الغربة، فأرسلت لأخي بأن يتاجر في هذا المال فيما أحل الله بدلا من إيداعه في البنك، فاتفق مع شخص آخر على أن يشارك معه بمبلغ ٢٥٠٠٠ جنيه في تجارة أجهزة كهربائية وجوالات على أن يدفع له هذا الرجل جزءا ما من الأرباح كل شهر حسب ما أفاء الله من رواج (فتارة يدفع ١٠٠٠ جنيه وتارة يدفع ٥٠٠ لكن أخي أخبرني مؤخراً بأنه حاول أن يضمن المال من صاحبه فطلب منه أن يوقع على سندات أو ما يسمى وصل أمانة بقيمة ال ٢٥٠٠٠ ضماناً لرأس ماله في ظل اختلاف ذمم الناس، وقد طلب الرجل من أخي أن يمهله ٦ أشهر قبل أن يطلب منه استرداد ذلك المبلغ في حال أن طلبه أخي منه، واتفق الرجلان على ذلك، فهل هذا الاتفاق جائز شرعا أم لا؟ وإذا لم يكن جائزا فهل من وسيلة أو تعديل ليصبح جائزا وموافقا للشريعة؟ وما حكم الأموال التي جاءت من هذا الاتفاق؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحكم هذه المشاركة حكم المضاربة، ومن أحكام المضاربة أن يتم الاتفاق على نسبة معلومة من الربح كالنصف أو الثلث، وإذا حدثت خسارة تكون من رأس المال، والعامل يخسر جهده وتعبه، ومن أحكام المضاربة أيضاً أنه لا يجوز أن يشترط الضمان على العامل، فالعامل في المضاربة لا يضمن إلا في حالة التعدي والتفريط، فلا يجوز أن يأخذ أخوك من هذا الشريك سندا أو إيصال أمانة على سبيل الضمان، أما إذا كان يأخذ الأوراق المذكورة لمجرد إثبات أنه دفع هذا المبلغ للتاجر المذكور فلا حرج في ذلك، لكن لا يجوز استعماله في تضمينه الخسارة الحادثة بغير تعد ولا تفريط.

فإذا كان الاتفاق قد تم بالضوابط المذكورة فهو جائز شرعاً، وإن لم يكن كذلك فعليكم تعديله بما يتفق مع هذه الضوابط، وإن كان أخوك قد اتفق مع هذا التاجر على أن يشترك في الخسارة فهذا الشرط لا يجوز وهو مفسد للمضاربة، وإذا فسدت المضاربة كان الربح كله لصاحب رأس المال، وللعامل أجر مثله.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: ١٢٥٥٦، ٢٥٣٣٤، ٣٤٧٩٩، ١٠٣١٠٢، ١٠٤٠٤٤، ١٠٤٠٧٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ صفر ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>