للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يجوز جعل الأرباح رأس مال في الشركة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أخذت مبلغا من المال من شخصين بغرض التجارة به على أن يكون لي ٦٠% من الربح ولهما ٤٠% من الربح، كل واحد حسب المبلغ الذي ساهم به والحمد لله ربحت التجارة وبعد ٦ شهور أراد أحد المساهمين أن يأخذ رأس ماله والأرباح التي هي من نصيبه وقمت بإعطائه ما أراد من مال التجارة، وللعلم أن أحدا لم يأخذ أي مبلغ من المال خلال هذه الفترة سوى أنا استفدت بما يعادل ٢٠% من الأرباح فهل بذلك أكون قد تملكت سهما بدلا من السهم الذي خرج لأن ما أخذه المساهم الذي خرج هو من الأرباح التي لي فيها نصيب وكيف يكون حساب الزكاة بعد حلول الحول علما بأن رأس المال لم يكن يبلغ النصاب عند بدء التجارة، وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصورة المذكورة في السؤال مضاربة صحيحة مستوفية الأركان، ولا مانع أن يضارب عامل واحد لشخصين أو أكثر، وأن يخلط أموالهم إذا رضوا بذلك أو جرى به العرف على الراجح، كما بيناه في الفتوى رقم: ٥٦٤٣٨.

والمضاربة عقد جائز وغير مؤقت، فإذا طلب رب المال ماله وربحه من العامل جاز له ذلك بشروط ليس هذا مقام ذكرها، وقد بينا بعضها في الفتوى رقم: ٥١١٥٢ والفتوى رقم: ٤٨٧٣٣.

وبناء على هذا، فلرب المال الذي أخذ ماله بأرباحه ما أخذ، وليس لك أنت في الشركة إلا الأرباح التي حددها لك الشريكان في بدء الشركة، ولا يحق لك احتساب أرباحك رأس مال في الشركة إلا إذا رضي رب المال بذلك على الراجح. قال الحصكفي في الدر المختار: لا يملك- أي العامل -المضاربة والشركة والخلط بمال نفسه إلا بإذن، أو اعمل برأيك. اهـ. وللفائدة راجع الفتوى رقم: ١٩٤٠٦ والفتوى رقم: ١١١٥٨.

ولمعرفة كيفية إخراج زكاة عروض التجارة راجع الفتوى رقم ٤٦٨٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ذو القعدة ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>