ـ[سؤالي عن الاستثمار والأرباح والفوائد حيث إن لي أحد الزملاء يستثمر أمواله في مؤسسة تقدم مشاريع استثمارية عديدة، منها أن يستثمر عشرة آلاف ويحصل على أربعة أضعاف المبلغ بعد مضي سنة على بداية الاستثمار، كما تقدم مشاريع أخرى تعطي على الأقل ضعف المبلغ المستثمر من دون أي خسائر أو تبعات، ويملك هذه المؤسسة أخ مسلم يقول إنه يشغل الأموال في كثير من الشركات المتعددة الجنسيات، ويحصل منها على أرباح جيدة يتقاسمها مع المستثمرين، فأرجو أن تسلطوا الضوء على هذا الموضوع من حيث الضوابط الشرعية على أن تبينوا هل للمستثمر أن يأخذ ذلك القدر من الأرباح أم لا؟ وهل يجوز مصاحبة هذا الصديق الذي يستثمر أمواله بهذه الطريقة ومعاملته والانتفاع بأمواله أم لا؟ أريد إجابة عاجلة لأنها ستفيد الكثير من الإخوة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الأخ الذي يأخذ أموال الآخرين يضارب بها مضاربة شرعية ولا تكون مضاربة شرعية إلا بشروط منها:
* أن لا يكون رأس المال مضموناً من المضارب.
* ومنها أن لا يكون الربح بين المضارب وصاحب رأس المال دراهم محددة وإنما يكون جزءاً شائعاً كالنصف والربع والثلث ونحو ذلك.
* ومنها أن تكون المضاربة في الوجوه المباحة شرعاً وراجع للمزيد الفتوى رقم ٨٧٦٨٨ والفتوى رقم ٨٦٠٢٨.
وعليه فإذا كان الشخص المذكور يضمن لأصحاب رؤوس الأموال أموالهم أو يحدد مبلغاً محدداً للربح فإنه لا يجوز التعامل معه في هذه المعاملة وينصح بتركها والتوبة إلى الله عزو جل.
وأما معاملته في أمواله الحلال أو المختلطة فجائزة وما علم أنه مال حرام لم يجز معاملته فيه.
وبالنسبة لمصاحبته وصداقته فالنصيحة أن لا يتخذ المسلم صديقاً أو صاحباً إلا من كان تقياً ولا يكون المرء كذلك حتى يدع الحرام وفي الحديث:" لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي" رواه الترمذي
قال في فيض القدير: ومخالطة غير التقي يخل بالدين ويوقع في الشبة والمحظورات " أ. هـ. ... ...