والقاعدة العامة تقول الأصل في المنافع الإباحة حتى يثبت التحريم بنص، ودليل هذه القاعدة قول الله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [البقرة:٢٩] .
وبناء على ما ذكرنا فاستخدام الجوال غير ممنوع في الأصل إلا إذا ثبت ضرره ضرراً يؤثر تأثيراً بالغاً في البدن، لأنه لا ضرر ولا ضرار، أما إذا لم يثبت ضرره، فاستعماله وشراؤه وبيعه جائز، لكننا ننبه إلى أن الاعتدال والتوسط في النفقة هو منهج الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا إسراف ولا تقتير، والمرء أعلم بحال نفسه، فلا يجوز أن يتجاوز الحد، فإن تجاوز الحد في المباحات هو السرف المحرم بعينه، وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم: ١٩٠٦٤.
وليُعلم أن حد الإسراف يختلف باختلاف مراتب الناس غنىً وفقراً، فما يكون إسرافاً في حق شخص، لا يكون إسرافاً في حق الآخر، وراجع في هذا الفتوى رقم: ١٧٧٧٥.