ـ[هل الإنسان عندما يسأل عن شيء وقال إنه كذا مع أنه غير ذلك يحاسب، مثلاً أنا أبيع واشتري في الأجهزة الإلكترونية، فعندما يريد أحد بيع جهاز يسألني كم سعرها حالياً في السوق فأنا أقول مثلاً ٥٠٠ دينار مع أنها كانت تكلف حوالي ٦٠٠ دينار، وهذا لكي أشتريها منه بهذا السعر، وأنا أبيعها بمعرفتي، هل هذا حرام أم حلال؟ وبارك الله فيكم للأمة الإسلامية، وجزاكم الله ألف خير إن شاء الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا سئل المرء عن شيء ما، فإما أن يكون عالماً به، وإما أن يكون غير عالم به، فإن كان غير عالم به وكل علمه إلى من يعلمه، قال الله تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً {الإسراء:٣٦} .
وإن كان عالماً به حرم عليه أن يخبر السائل بخلاف ما يعلم ليحابي بذلك نفسه أو غيره، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم.
قال القرطبي: والنصح للعامة ترك معاداتهم وإرشادهم وحب الصالحين منهم والدعاء لجميعهم، وإرادة الخير لكافتهم. انتهى، لكن بوسعك أن تعمل لهذا البائع سمساراً فتبيعها له على أن يكون لك أجر معين مقابل ذلك.