للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الزيادة في ثمن السلعة لدفع عمولة السمسار]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا من القراء الدائمين لباب الفتوى ولي كثير من الأسئلة وأدعو الله عز وجل أن يجازيكم خيرا على مجهوداتكم.

كنت أبحث عن بعض الفتاوى فى مجال البيع والشراء وخلال قراءتى وجدت تناقضا بين الفتوى رقم ١٣٥٦ والفتوى ١٢٥٤٦.

الآن السؤال هل يجوز لى الزيادة فى سعر البضاعة حتى يتسنى لى دفع عمولة السمسار؟

مع العلم أن المشتري لا يعلم بعمولة السمسار وهو على جهالة لعدم الخبرة وهو موكل السمسار فى الشراء كله؟

وأحيانا يكون السمسار صديقا للعميل وهو يقول للعميل إنه يشترى له لأنه صديقه ولكنه يكون على اتفاق معي على العمولة ويطلب مني العمولة بعد انصراف العميل!!!]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس هناك تناقض بين الفتويين إذ إن الفتوى رقم: ١٣٥٦، في عدم جواز الزيادة في الفاتورة عن الثمن الحقيقي الذي تم به البيع ليستفيد الوكيل في الشراء من الفرق، سواء كان الوكيل سمساراً أو غير ذلك، لأن هذا من الغش للموكل ــ المشتري ــ والكذب عليه في الثمن الذي تم به البيع، وراجع لمزيد من التفصيل حول هذه النقطة الفتوى رقم: ٤٩٩٤٨،

وأما الفتوى رقم: ١٢٥٤٦، فهي في جواز أن يأخذ السمسار ــ وكيلاً كان أم لا ــ عمولة معلومة محددة متفقاً عليها سابقاً نظير قيامه بالتوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع، وهذا لا محذور فيه إذ إنه ليس فيه كذب على المشتري ولا غش له في الثمن الذي وقع به البيع، علماً بأنه لا حرج على البائع في هذه الحالة أن يراعي في الثمن الذي يحدده لسلعته مقدار العمولة التي سوف يدفعها للسمسار، والمشتري بالخيار إما أن يرضى بهذا الثمن أو لا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ رمضان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>