ـ[ما الحكم في رفع السعر أكثر من المبلغ المطلوب لما يحصل عادة من المشتري من الأخذ والرد (المفاصلة) في سعر الأرض، فتعرضها عليه في البداية بمبلغ ٢٠٠ وأنت لا تريد أصلاً إلا ١٨٠ مثلاً، وإنما تفعل ذلك حتى إذا حصلت المفاصلة وصلت إلى هذا المبلغ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في ذلك لأن الأصل في البيع الحل، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:٢٧٥} ، بل لو قبل المشتري بالسعر الأعلى فلك أن تبيعه بذلك ما دام راضياً، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَاّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:٢٩} ، وقال صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض. رواه ابن ماجه.