ـ[أرسلت لفضيلتكم سابقاً سؤالاً بعنوان (حكم إلزام الطلاب بشراء المذكرات الجامعية برقم (٧٤١٣١) بتاريخ ١٠ ربيع الثاني ١٤٢٧، وقد استقبلت ردكم الكريم، لكني أود الاستفسار من سيادتكم عن الجزء الأخير من الفتوى والذي ذكرتم فيه أن (الطالب دخل في الدراسة الجامعية ملتزماً بلوائح وأنظمة الجامعة، فالرضا بشراء هذه المذكرات حاصل منه ابتداء) ، وهنا اسمح لي فضيلتكم أن أوضح نقطة لم أذكرها في السؤال وهي أن لوائح وأنظمة الجامعة لا تشترط وجود مذكرات لجميع الأساتذة، والدليل أن بعض الأساتذة يعتمدون في شرحهم على المراجع ولا يقومون بإعداد مذكرات للطلاب بمعنى آخر الوضع في الجامعات مختلف عن المدارس فيما يتعلق بموضوع المذكرات، فالمتعارف عليه في المدارس أن الطالب لا بد أن يحصل على الكتب المدرسية في جميع المواد من بداية العام لأنه لن يستطيع مواصلة الدراسة بدونها، أما في الجامعة فالوضع يختلف كما أوضحت لسيادتكم سابقاً، فهل هذه المعلومة ستضيف إلى فتواكم الكريمة أو تغير فيها شيئاً، هذا فقط ما أردت ذكره حتى لا يلتبس الأمر على أحد؟ شكراً لسعة صدر سيادتكم، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعطفاً على ما تقدم في الفتوى رقم: ٧٤١٣١.
نقول إذا كان عرف الجامعة هو أن للمدرس إلزام الطلبه بدراسة مذكرات يضعها المدرس نفسه ولا يقبل غير هذه المذكرات مصدراً للمعلومات ومرجعاً للطلبة، فإن الطالب ملزم بشراء هذه المذكرات أو استعارتها ونحو ذلك، لأنه يوم دخل إلى هذه الجامعة التزم أنظمتها وأعرافها فيلزمه هذا العرف.
أما إن لم يكن هناك عرف ولا قانون يخول المدرس فعل هذا وإلزام الطلبة به, فليس للمدرس أن يلزم الطلبة بشراء مذكرات يضعها هو أياً كانت أسعار هذه الملازم أو الجهة التي تقوم بطباعتها ويترك هذا الأمر اختيارياً للطلبة.