للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[شراء سيارة من البنك بما يعرف بطريقة القرض الحسن]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

جزى الله كل خير القائمين على هذا الموقع، وأسأل الله إن يأتي لكم حجة يوم القيامة، وأن يزيد في ميزان حسناتكم، سؤالي هو: يوجد بنك يبيع بطريقة القرض الحسن أي بدون ربا، وذلك عن طريق وجود مجموعة من الشركات تتعامل مع البنك والتي بدورها تبيع لأي شخص يتعامل مع البنك بنفس السعر الذي تبيع به نقداً أو تزيد مبلغا بسيطا ويقوم البنك بدفع المال عن المقترض إلى الشركة (البائع) ، ويأخذ عمولة مع الشركة (البائع) دون أن يضيف أي مبلغ على المشتري، ولكن أنا رغبت بشراء سيارة مستخدمة في حين أن الشركات التي تتعامل مع البنك لا تبيع إلا سيارات جديدة وقد حصلت على موافقة إحدى الشركات بأني أبحث عن السيارة التي أرغب بشرائها وهم سوف يشترونها بالمبلغ المتفق مع البائع وسيبيعونها مرة أخرى لي بعد إضافة نسبة من الربح والبنك سوف يدفع لهم القيمة كاملة بعد أن يخصم عمولته وأنا أدفع الأقساط إلى البنك، بشكل أكثر تفصيلا: التاجر (الشركة التي تتعامل مع البنك) يشتري السيارة بمبلغ ١.٠٠٠.٠٠٠ ريال يمني، يبيع السيارة لي أنا المشتري بمبلغ ١.٢٠٠.٠٠٠ ريال يمني، البنك يدفع مبلغا أقل من ١.٢٠٠.٠٠٠ إلى التاجر (الشركة التي تتعامل مع البنك) لأنه يخصم عمولته (حسب الاتفاق بينهم) ولا يضيف علي أي فوائد، أنا أدفع مبلغ ٣٠٠٠٠٠ ريال مقدما إلى البنك من قيمة السيارة على أن بقية المبلغ ٩٠٠.٠٠٠ ريال تقسط لمدة ثلاث سنوات عن طريق البنك وبدون فوائد حيث إن البنك قد أخذ عمولتة من البائع؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الصورة التي تسأل عنها هي أن الشركة التي تتعامل مع البنك تشتري سيارة بسعر محدد، ثم تبيعها للبنك بسعر أزيد مما اشترتها به، تاركة له هامشاً من الربح فوق ما كانت واعدتك به أن يكون ثمناً للسيارة، ثم يبيعها لك البنك بالسعر الذي حددته الشركة أصلاً، فلا حرج في هذه المعاملة، لأنها داخلة في عموم قول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:٢٧٥} .

وأما إن كانت الشركة تتعاقد معك أنت مباشرة، والبنك إنما يدفع للشركة ثمن السيارة نيابة عنك على سبيل القرض لك، ويستفيد من ذلك فائدة هي التي سميتها أنت عمولة تتركها له الشركة، فهذا لا يخرج عن القرض بالفائدة الذي هو من صميم الربا، وواجب المسلم أن يبتعد عنه تحاشياً للحرب مع الله ورسوله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ جمادي الثانية ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>