للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لا يلزم البائع رد المبيع ولو وجد عند غيره بسعر أقل]

[السُّؤَالُ]

ـ[اشتريت مرة ساعة من أحدالمحلات٠وقال البائع ثمن الساعه٧٥٠ ريالاً٠وحين قلت له إني ما معى سوى٤٠٠ ريال

بعدها قال خذيها بـ٤٠٠ريال٠وأخذتها بـ٤٠٠ريال٠وبعد فترة لقيت نفس الساعه بـ٢٥٠ ريال وحاولت أرجعها وقلت له إنه أعطاني الساعه بـ٥٠٠ ريال وأردت إرجاعها٠ولكنه لم يرجعها وقال لي لو أتيت بها بـ٣٠٠ريال سوف أعطيك٣٠٠ وفوقها٥٠٠ التي لك٠٠

أولا: حرام الفرق هذا بالسعر أولا٠٠

ثانيآ: أآخذ١٠٠ريال الزياده أوأقول له الصراحه بأني أخذتهاب٤٠٠ريال،،رغم إني غيرمتأكدة أهي أنا أخذتها بـ٤٠٠ أو بـ٥٠٠ فما رأيكم بذلك٠وأنا أخاف الله ولا أرضى بالحرام بجميع أحواله٠٠وجزاكم الله خيرآ]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن البيع من العقود اللازمة، فإذا تم مستوفياً الشروط والأركان صار لازماً للطرفين ولم يكن لأحدهما فسخه، ولكن الإقالة جائزة ومستحبة لحديث: من أقال مسلماً أقال الله عثرته. رواه أبو داود.

وصورة الإقالة هي أن يشتري الشخص شيئاً ثم يندم على شرائه إما لظهور الغبن فيه أو لزوال حاجته أو لانعدام الثمن فيرده على البائع، فإذا قبل البائع أزال الله مشقته وعثرته يوم القيامة لأنه إحسان منه على المشتري.

وعليه فليس لك إلزام البائع برد هذه الساعة ولو وجدت عند غيره بأقل مما اشتريتها به منه، فإن للبائع أن يربح ما يشاء إذا لم يكن ذلك بطريق الغش والخداع.

وليس للربح حد ينتهي إليه ولو كان أضعاف رأس المال كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ٥٣٩٣، والفتوى رقم: ٣٣٢١٥.

وأخذك المائة الريال أو أقل منها أو أكثر حرام إذا لم يكن ذلك عن طيب نفس من البائع وبدون إلزام له في رد المبيع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ شعبان ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>