الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فتقليم الأظافر ليس ناقضًا من نواقض الوضوء باتفاق الفقهاء، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: فلو توضأ فقطع بعض يده أو رجله أو حلق رأسه أو قلم ظفره فهو على وضوئه. انظر شرح البهجة ١/٩٣
وقال التمرتاشي صاحب تنوير الأبصار: ولا يعاد الوضوء بحلق رأسه ولحيته كما لا يعاد بحلق شاربه وحاجبه وقلم ظفره. انظر رد المحتار ١/١٠٢
وذهب بعض السادة المالكية إلى أنه لا يلزمه الإعادة إلا أنه يغسل موضع الظفر المقلوم في قول ضعيف عندهم. قال الدسوقي في حاشيته١/٩٠: قوله ولا يعيد -أي الوضوء- من قلم ظفره أو حلق رأسه على المذهب، وقيل: يجب عليه إعادة غسل موضع الظفر والشعر وهو ضعيف) .
والراجح من حيث النظر أن من توضأ فقلَّم ظفره لا يلزمه غسل موضعه؛ لأن الحدث وصف حكمي يرتفع بالفراغ من الوضوء، وقلم الظفر ليس ناقضًا بالاتفاق، فلا يفتقر الموضع المقلوم إلى شيء بعد ذلك.