نشأت غلاما أشتهي العلم، فخرجت إلى ابن شهاب بالمدينة، فكنت أختلف إليه، فقدم ابن لهشام بن عبد الملك على الحج، فلما قدم المدينة، ورد عليه كتاب أبيه هشام: أن قف بالناس على ألال، فقرأه فلم يدر ما ألال، فبعث إلى الزهري، فدعاه، فقال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد بأن قف بالناس على ألال فأي شيء عندك؟ فقال: ما عندي فيه شيء، ما أدري ما ألال، قال:
فتحيّر في أمره، فقال له الزهري: إنّ فتى من أهل العراق قد قدم عليّ يطلب العلم، فلعلّ عنده من هذا علم، فأرسل إليّ الزهري، فجئت. قال: فدخلني ما يدخل الفتيان من الحصر. قال: فسكّن من جأشي ابن شهاب/وتركني حتى سكنت، ثم قال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد على الأمير-يعني ابن هشام-يأمره يقف بالناس على ألال. فعندك في ألآل علم؟ قلت: نعم، جبل عرفة الذي يقف الناس عليه. قال: فعندك على هذا شاهد؟ قال: نعم، قول النابغة الذبياني:
بمصطبحات من أضاف وثبرة ... يردن ألآلا سيرهن التدافع
قال: فأعجب ذلك ابن شهاب. قال: فدعى لي. قال: فوهب لي وكساني. قال: فإن ذلك أول شيء أصبته من العلم.
٢٧٣١ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت صاعقة أصابت نخلتين بعرفة فأحرقتهما.
قال ابن أبي نجيح: فرأيتهما كأنهما جمرتان.
٢٧٣٢ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد