ثبوت الكمال لله تعالى معلوم قطعاً، ونقيض ذلك منتف عنه سبحانه. في تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - لقول الله تعالى:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ} أن الصمد هو المستحق للكمال ... إلخ. إلى آخره ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -.
* كسلان:(٢)
عن عبد الله بن أبي موسى أن عائشة - رضي الله عنها - قالت له:((لا تدع قيام الليل، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يذره، وكان إذا مرض أوكسل صلَّى قاعداً)) .
رواه أبو داود في الصلاة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) وترجم عليه بقوله: باب قول الرجل: إنِّي كسلان. قال الشارح:(كما جاز لعائشة - رضي الله عنها - أن تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كسل. فبالطريق الأولى أن يقول الرجل: إني كسلان، والفرق بين العجز والكسل: أن الكسل: ترك الشيء مع القدرة على فعله، والعجز: عدم القدرة عليه) اهـ.
وكان ابن عباس - رضي الله عنهما -
(١) (الكامل: مجموع الفتاوى ٦ / ٧٢ - ٧٥، والفهرس ٣٦ / ٧٣، ١٠٠. تنوير الأفهام للشيخ محمد بن إيراهيم شقرة ص / ٢٥. (٢) (كسلان: الأدب المفرد ٢ / ٢٦٦. الحيوان للجاحظ ١ / ٣٤٢. ومضى في حرف الكاف: الكرم. ومصنف ابن أبي شيبة ٩ / ٦٧. والمسند للإمام أحمد ٦ / ٢٣١. الصمت وآداب السان ص / ٤٢٧، رقم ٣٦٧. وشرح الإحياء ٧ / ٥٧٨. تخريج الكشاف للزيعلي: ١ / ١٦٧.