قَالَ الإِمَامُ الصَّنْعَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " غَافِلٍ لَاهٍ عَنْ مَعْنَى مَا قَالَهُ، أَو غَافِلٍ لَاهٍ عَنِ الطَّاعَاتِ، أَو عَنِ اللهِ، أَو عَنْ رَجَائِهِ الإِجَابَةَ، وَالمُرَادُ: الحَثُّ عَلَى حُضُورِ القَلْبِ، وَالإِقْبَالُ عَلَيهِ تَعَالَى بِالكُلِّيَّةِ عِنْدَ الدُّعَاءِ" (١).
- قَولُهُ: «وَلا أُبَالِي»: أَي: لَا أَكْتَرِثُ بِذُنُوبِكَ وَلَا أَسْتَكْثِرُهَا -وَإِنْ كَثُرَتْ- إِذْ لَا يَتَعَاظَمُنِي شَيءٌ أَعْطَيتُهُ، وَهَذَا يُفِيدُ كَمَالَ السُّلْطَانِ، وَكَمَالَ الإِحْسَانِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ.
وَفِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ. لِيَعْزِم المَسْأَلَةَ؛ فَإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «وَلكِنْ لِيَعْزِمْ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ؛ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أَعْطَاهُ» (٢).
- قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَمَّا قُرَابُ الأَرْضِ: فَرُوِيَ بِضَمِّ القَافِ وَكَسْرِهَا، وَالضَّمُّ هُوَ المَشْهُورُ، وَمَعْنَاهُ: مَا يُقَارِبُ مِلْئَهَا" (٣).
- شُرُوطُ التَّوبَةِ (٤):
١ - الإِخْلَاصُ فِيهَا: فَلَا يَحْمِلُهُ عَلَى التَّوبَةِ خَوفُهُ مِنْ أَحَدٍ! أَو تَابَ لِأَجْلِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ مُسْتَقِيمٌ! فَـ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٥).
٢ - النَّدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ، وَفِي الحَدِيثِ «النَّدَمُ تَوبَةٌ» (٦).
(١) التَّنْوِير شَرْحُ الجَامِعِ الصَّغِيرِ (١/ ٤٧٢).(٢) البُخَارِيُّ (٦٣٣٩)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٧٩).(٣) الأَذْكَارُ (ص: ٤٠٤).(٤) يُنْظُرْ شَرْحُ الأَرْبَعِين لِابْنِ عُثَيمِين (ص: ٤٠١).(٥) البُخَارِيُّ (١)، وَمُسْلِمٌ (١٩٠٧).(٦) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤٢٥٢) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٦٨٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.