وَمُعَاشَرَتَهَا بِالمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ، أَو طَلَبَ وَلَدٍ صَالِحٍ، أَو إِعْفَافَ نَفْسِهِ؛ أَو إِعْفَافَ الزَّوجَةِ؛ وَمَنْعَهُمَا جَمِيعًا مِنَ النَّظَرِ إِلَى حَرَامٍ؛ أَوِ الفِكْرِ فِيهِ؛ أَوِ الهَمِّ بِهِ، أَو غَيرَ ذَلِكَ مِنَ المَقَاصِدِ الصَّالِحَةِ" (١).
٣ - أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ -مَوضِعَ الاسْتِدْلَالِ- لَيسَ فِيهِ عَدَمُ النِّيَّةِ! بَلِ
المَفْهُومُ وُجُودُ النِّيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ قِيَاسِ العَكْسِ؛ لِقَولِهِ: «لَو وُضِعَ فِي الحَرَامِ؛ أَلَيسَ كَانَ عَلَيهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِنْ وَضَعَهَا فِي الحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ» فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي
تَرْكِ الحَرَامِ، وَالبُعْدِ عَنْهُ، وَابْتِغَاءِ الحَلَالِ عِوضًا عَنْهُ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الحَدِيثِ
أَنَّ الإِمْسَاكَ عَنِ الشَّرِّ صَدَقَةٌ (٢)، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى. وَالحَمْدُ للهِ
عَلَى تَوفِيقِهِ.
(١) شَرْحُ مُسْلِم لِلْنَّوَوِيِّ (٧/ ٩٢).(٢) البُخَارِيُّ (١٤٤٥)، وَمُسْلِمٌ (١٠٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.