به لغير الله عليهم أعظم من تحريم الخنزير. وسرُّ المسألة أن طعامهم ما أبيح لهم، لا ما يستحلُّونه مما حرِّم عليهم.
الثامن: أن باب الذبائح على التحريم إلا ما أباحه الله ورسوله، فلو قُدِّر تعارضُ دليلَي الحظر والإباحة لكان العمل بدليل الحظر أولى، لثلاثة أوجهٍ.
أحدها: تأيُّدُه بالأصل الحاظر.
الثاني: أنه أحوط.
الثالث: أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا، ورجع إلى أصل التحريم.
فصل
المسألة الثالثة: إذا ذبحوا ما يعتقدون تحريمه كالإبل (١) والنَّعام والبطّ وكل ما ليس بمشقوق الأصابع، هل يحرم على المسلم؟ اختُلف فيه (٢):
فأباحه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه، وهو قول جمهور أصحابه.
وحكى ابن أبي موسى في "الإرشاد" (٣) أنه لا يباح ما ذكاه اليهود من الإبل.
ووجهُ هذا: أنه ليس من طعام المذكِّي، ولأنه ذبحٌ لا يعتقد الذابح حلَّه
(١) كذا في الأصل، وفي مطبوعة "المغني": "الإيَّل". وهو الوعل.(٢) انظر: "المغني" (١٣/ ٣١٢).(٣) (ص ٣٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.