الثالثة: ما ذبحوه غير معتقدين حلَّه وهو حلالٌ عندنا.
الرابعة: ما ذبحوه معتقدين حلَّه، هل يحرم علينا منه الشحوم التي يعتقدون تحريمها؟
الخامسة: ما ذبحوه فخرج لاصِقَ الرئة، ويسمُّونه الطَّرِيفا (١)، هل يحرم علينا أم لا؟
ونحن نذكر هذه المسائل، واختلاف الناس فيها ومأخذها، بعون الله وتوفيقه.
فأما المسألة الأولى: فمن أباح متروك التسمية إذا ذبحه المسلم، اختلفوا: هل يُباح إذا ذبحه الكتابي (٢)؟ فقالت طائفةٌ: يباح؛ لأن التسمية إذا لم تكن شرطًا في ذبيحة المسلم لم تكن شرطًا في ذبيحة الكتابي.
وقالت طائفةٌ: لا يُباح وإن أبيح من المسلم، وفرقوا بينهما بأن اسم الله
(١) انظر كلام المؤلف عليه في "إغاثة اللهفان" (٢/ ١١١١، ١١١٢)، و"هداية الحيارى" (ص ٣٠٧ - ٣٠٩). (٢) انظر: "اقتضاء الصراط المستقيم" (٢/ ٥٥، ٥٩، ٦٠)، و"المغني" (١٣/ ٢٩٠، ٢٩٣).