فصول الكتاب

فصل (١)

ومَن بعضُه حرٌّ فقياس المذهب أن عليه الجزية بقدر ما فيه من الحرِّية.

فصل (٢)

فإنْ عَتَق العبدُ فهل تجب عليه الجزية؟ فيه روايتان عن أحمد:

إحداهما: أن الجزية واجبةٌ عليه سواءٌ كان المُعتِق مسلمًا أو كافرًا، وهذا ظاهر المذهب وقول أكثر أهل العلم، منهم الإمام الشافعي وأبو حنيفة والليث بن سعدٍ وسفيان الثوري وغيرهم.

والثانية: لا جزيةَ عليه، نصَّ عليها في رواية بكر بن محمد (٣) عن أبيه أنه قال لأبي عبد الله: النصراني الذي أُعتِق عليه جزية؟ قال: ليس عليه جزيةٌ، لأن ذمته ذمةُ مواليه، ليس عليه جزية.

ووهَّن الخلال (٤) هذه الرواية وقال: هذا قول قديمٌ رجع عنه أحمد، والعمل على ما رواه الجماعة.

وعن الإمام مالك روايتان أيضًا (٥)، إحداهما: أن عليه الجزية.


(١) "المغني" (١٣/ ٢٢٠).
(٢) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٢٣).
(٣) "الجامع" (١/ ١٨١).
(٤) "الجامع" (١/ ١٨٢).
(٥) كما في "المغني" (١٣/ ٢٢٣).