وقال علي بن سعيد (١): سمعت أحمد يقول: أهل الكتاب ليس عليهم في مواشيهم صدقةٌ ولا في أموالهم، إنما تُؤخذ منهم الجزية، إلا أن يكونوا صُولحوا على أن تؤخذ منهم، كما صنع عمر - رضي الله عنه - بنصارى بني تغلب حين أضعفَ عليهم الصدقةَ في صلحه إياهم.
وقال صالح بن أحمد (٢): قلت لأبي: هل على نساء أهل الذمة وصبيانهم ونخيلهم وكُرومِهم وزروعهم ومواشيهم صدقةٌ؟ قال: ليس عليهم فيها شيء إلا على نصارى بني تغلب.
وكذلك قال في رواية ابن منصورٍ (٣).
وقال حرب بن إسماعيل (٤): قلت لأحمد: فالذي (٥) تكون له الغنم أو الإبل هل تؤخذ منهم؟ قال: كيف تؤخذ منهم؟! إلا نصارى بني تغلب فإنها تُضاعَف عليهم. قال: وكذلك قال قومٌ في أرضهم: تُضاعَف عليهم، أُراه قال: إن اشتروا من المسلمين.
وقال الميموني (٦): قرأت على أبي عبد الله هل على أهل الذمة صدقةٌ
(١) كما في "الجامع" للخلال (١/ ١٤٢). (٢) المصدر نفسه (١/ ١٤٣). (٣) كما في المصدر السابق. (٤) "الجامع" (١/ ١٤٣). (٥) كذا في الأصل، وفي "الجامع": "فالذمي". (٦) كما في "الجامع" (١/ ١٤٣).