وقال عبد الله بن وهبٍ: حدثني حَيْوة بن شريحٍ، عن عقبة بن مسلم التُّجيبي وقيس بن رافعٍ الأشجعي أنهما قالا: حِلٌّ لنا ما يُذبح لعيد الكنائس، وما أُهدِي من خبزٍ أو لحمٍ، وإنما هو طعام أهل الكتاب. قال حيوة: فقلت أرأيت قول الله: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اِللَّهِ بِهِ}[المائدة: ٤]، فقال: إنما ذلك المجوس وأهل الأوثان والمشركون (١).
وقال أيوب بن نجيحٍ: سألت الشعبي عن ذبائح نصارى العرب، فقلت: منهم من يذكر الله، ومنهم من يذكر المسيح، فقال: كُلْ وأطعِمْني (٢).
قال القاضي إسماعيل: وأما من بلغنا عنه أنه كره ذلك، فحدثنا محمد بن أبي بكرٍ، ثنا ابن مهدي، عن قيسٍ، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي: قال إذا سمعت النصراني يقول: "باسم المسيح" فلا تأكل، وإذا لم تسمع فكُلْ، فقد أُحِلّ ذبائحهم (٣).
حدثنا علي، ثنا جرير، عن قابوس (٤) بن أبي ظبيان، عن أبيه أن امرأةً سألت عائشة فقالت: إنَّ لنا أظآرًا من العجم لا يزالون يكون لهم عيدٌ، فيُهْدون لنا فيه أفنأكلُ منه؟ فقالت: أما ما ذُبح لذلك اليوم فلا تأكلوا منه، ولكن كلوا من أشجارهم (٥).
(١) أخرجه الطبري (٣/ ٥٧) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به. (٢) لم أجده مسندًا. (٣) علَّقه ابن حزم (٧/ ٤١١) عن عبد الرحمن بن مهدي به. وإسناده لا بأس به. (٤) في هامش الأصل: "كابوس" برمز خ. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٥٦). وإسناده لا بأس به.