لِما يُرجى من إسلامه [و] سرعة إجابته إذا دعي إلى الإسلام لكونه لم يرسخ في نفسه الكفر بخلاف الكبير.
فإنْ بِيع (١) منه فُسِخ البيع، ويتخرَّج (٢) فيه: أن يباع عليه من مسلم.
وقال محمد (٣): لا يُمنَع من شرائه، لأنَّا لسنا على يقين من إسلامه إذا اشتراه مسلم.
وإن كان العبد بالغًا على [غير] دين مشتريه، فلها صورتان:
إحداهما: يهودي يباع من نصراني وعكسه، فقال ابن وهب وسحنون بالمنع، لِما بينهما من العداوة والبغضاء، فيكون إضرارًا بالمملوك واتخاذًا (٤) للسبيل إلى أذيَّته (٥).
وقال محمد: لا يمنع، لأن المنع ليس لحق الله بل لحق (٦) العبد، فلو رضي بذلك لجاز (٧)، ويتدارك بعدُ (٨) بالمنع من أذيَّته دون فسخ البيع.
الثانية: أن يكون العبد من الصقالبة أو المجوس أو السودان، فهل له
(١) في الأصل: «منع»، تصحيف (٢) في الأصل: «تخرَّج»، والمثبت من «الجواهر». (٣) الظاهر أن المراد به: ابن المَوَّاز (ت ٢٦٩)، فقيه المالكية في الديار المصرية. (٤) كذا في الأصل. وفي مطبوعة «الجواهر»: «وإيجادًا». (٥) في الأصل: «دينه»، تصحيف. وسيأتي على الصواب قريبًا. (٦) في الأصل: «بحق ... بحق»، تصحيف. (٧) في الأصل: «تجار»، تحريف. (٨) في «الجواهر»: «ويمكن تدارك حقِّه».