صلَّى» (فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ) أي: جهة (بَيْتِ المَقْدِسِ) وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «في صلاة العصر، يصلُّون نحو بيت المقدس»(فَقَالَ) الرَّجل: (هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَّهُ)﵊(تَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ) وللأربعة: «وأنَّه نحو الكعبة»(فَتَحَرَّفَ القَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ) وعنى بقوله: «هو يشهد» نفسَه على طريق التَّجريد بأن جرَّد من نفسه شخصًا، أو على طريق الالتفات، أو نقل الرَّاوي كلامه بالمعنى، وعند ابن سعدٍ في «الطَّبقات»: أنَّه ﵊ صلَّى ركعتين من الظُّهر في مسجده بالمسلمين، ثمَّ أُمِر أن يتوجَّه إلى المسجد الحرام (١)، فاستدار إليه ودار معه المسلمون، ويُقال: إنَّه ﵊ زار أُمَّ بِشْرِ بن البراء ابن معرورٍ في بني سلمة، فصنعت له طعامًا، وحانت الظُّهر، فصلَّى ﷺ بأصحابه ركعتين، ثمَّ أُمِر فاستدار إلى الكعبة واستقبل الميزاب، فسُمِّي مسجد القبلتين، قال ابن سعدٍ (٢): قال الواقديُّ: هذا أَثْبَتُ عندنا، ولا تَنافيَ بين قوله هنا:«صلاة العصر» وبين ثبوت الرِّواية عن ابن عمر في الصُّبح بقباء المرويِّ عند الشَّيخين [خ¦٤٠٣] والنَّسائيِّ؛ لأنَّ العصر ليوم التَّوجُّه بالمدينة، والصُّبح لأهل قباء في اليوم
(١) «الحرام»: ليس في (ص) و (م). (٢) في (ج): «ابن مسعود».