بالمغيبات، أو على جهة (١) الدُّعاء عليهم، أي: التَّفاؤل لمَّا رآهم خرجوا بمسَاحيهم ومَكاتلهم الَّتي هي من آلات الهدم (إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) بفتح الذَّال (٢) المُعجمَة (قَالَهَا)﵊(ثَلَاثًا، قَالَ) أنسٌ: (وَخَرَجَ القَوْمُ إِلَى) مواضع (أَعْمَالِهِمْ) كذا قدَّره البرماويُّ كالكِرمانيِّ، لكن قال العينيُّ: بل معناه: خرج القوم لأعمالهم الَّتي كانوا يعملونها (٣)، وكلمة «إِلَى» بمعنى: اللَّام (فَقَالُوا): هذا (مُحَمَّدٌ) أو جاء محمَّدٌ (قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ) بن صُهَيْبٍ الرَّاوي: (وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا) هو محمَّد بن سيرين كما عند المؤلِّف من طريقه، أو ثابتٌ البنانيُّ كما أخرجه مسلمٌ من طريقه، أو غيرهما:(وَالخَمِيسُ) بالرَّفع عطفًا على «محمَّدٌ»، أو بالنَّصب على أنَّ الواو بمعنى:«مع»، قال عبد العزيز أو من دونه:(يَعْنِي: الجَيْشَ) وأشار بهذا إلى أنَّه لم يسمع: «والخميس» من أنسٍ، بل من بعض (٤) أصحابه عنه، والحاصل أنَّ عبد العزيز قال: سمعت من أنس: قالوا: جاء محمَّدٌ فقط، وقال بعض أصحابه: قالوا: محمَّدٌ والخميس، والتَّفسير مُدرَجٌ، وسُمِّي بالخميس لأنَّه خمسة أقسامٍ: مقدِّمةٌ وساقةٌ وقلبٌ وجناحان (قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا) أي: خيبر (عَنْوَةً) بفتح العين وسكون النُّون، أي: قهرًا في عنفٍ، أو صلحًا في رفقٍ، ضِدٌّ، ومن ثمَّ اختُلِف هل كانت صلحًا أو عنوةً أو إجلاءً، وصحَّح المنذريُّ: أنَّ بعضها أُخِذ (٥) صلحًا، وبعضَها عنوةً، وبعضَها إجلاءً، وبهذا يندفع التَّضادُّ (٦) بين الآثار (فَجُمِعَ السَّبْيُ) بضمِّ الجيم مبنيًّا للمفعول (فَجَاءَ دِحْيَةُ) بكسر الدَّال وفتحها، ولابن عساكر:«دحية الكلبيُّ»(فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَالَ)﵊، ولأبوي ذَرٍّ والوقت:«فقال»: (اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً) منه، فذهب (فَأَخَذَ صَفِيَّةَ) بفتح الصَّاد المُهمَلة، قِيلَ:
(١) في (د): «سبيل». (٢) «الذَّال»: ليس في (د). (٣) في (د): «لأنَّهم كانوا يعملون». (٤) «بعض»: ليس في (د). (٥) في (د) و (م): «كان»، وسقط من (ص). (٦) في (م): «القضاء».